الشوكاني

70

نيل الأوطار

فأعطيه ، من ذا الذي يستغفر لي فأغفر له ، فلا يزال كذلك حتى يضئ الفجر وعن علي عند أحمد والدار قطني قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكر حديثا وفيه : فإنه إذا مضى ثلث الليل الأول هبط الله إلى السماء الدنيا ، فلم يزل هنالك حتى يطلع الفجر فيقول القائل : ألا سائل يعطى سؤاله ؟ ألا داع يجاب ؟ وعن أبي سعيد عند مسلم والنسائي في اليوم والليلة بنحو حديث أبي هريرة . وعن جبير بن مطعم عند النسائي في اليوم والليلة بنحو حديث أبي هريرة أيضا . وعن ابن مسعود عند أحمد بنحوه . وعن أبي الدرداء عند الطبراني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكر حديثا وفيه : ثم يهبط آخر ساعة من الليل فيقول : ألا مستغفر يستغفرني فأغفر له ، ألا سائل يسألني فأعطيه ، ألا داع يدعوني فأستجيب له ، حتى يطلع الفجر قال الطبراني : وهو حديث منكر . وعن عثمان بن العاص عند أحمد والبزار قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينادي مناد كل ليلة : هل من داع فيستجاب له ؟ هل من سائل فيعطى ؟ هل من مستغفر فيغفر له ؟ حتى يطلع الفجر وعن جابر عند الدارقطني وأبي الشيخ بنحو حديث أبي هريرة ، وفي إسناده محمد بن إسماعيل الجعفري وهو منكر الحديث قاله أبو حاتم . وعن عبادة بن الصامت عند الطبراني في الكبير والأوسط بنحو حديث أبي هريرة أيضا . وعن عقبة بن عامر عند الدارقطني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا مضى ثلث الليل أو قال نصف الليل ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا فيقول : لا أسأل عن عبادي أحدا غيري وعن عمرو بن عبسة حديث آخر غير المذكور في الباب عند الدارقطني قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : يا رسول الله جعلني الله فداك علمني شيئا تعلمه وأجهله ، ينفعني ولا يضرك ، ما ساعة أقرب من ساعة ، فقال : يا عمرو لقد سألتني عن شئ ما سألني عنه أحد قبلك ، إن الرب عز وجل يتدلى من جوف الليل زاد في رواية : فيغفر إلا ما كان من الشرك وله حديث آخر عند أحمد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : صلاة الليل مثنى مثنى ، وجوف الليل الآخر أجوبه دعوة ، قلت : أوجبه ، قال : لا أجوبه يعني بذلك الإجابة ، وفي إسناده أبو بكر بن عبد الرحمن بن أبي مريم وهو ضعيف . وعن أبي الخطاب عند أحمد بنحو حديث أبي هريرة . ( وهذه الأحاديث ) تدل على استحباب الصلاة والدعاء في ثلث الليل الآخر ، وإنه وقت الإجابة والمغفرة والنزول المذكور في الأحاديث قد طول علماء الاسلام الكلام في تأويله ، وأنكر الأحاديث الواردة به كثير من المعتزلة ، والطريقة المستقيمة ما كان عليه التابعون